تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
من رسالة أبي عبد الله الصّادق ( عليه السلام ) في الغنائم ووجوب الخمس . . . وقد قال عليّ بن أبي طالب صلوات الله عليه : « ما زلنا نقبض سهمنا بهذه الآية ( 1 ) الّتي أوّلها تعليم وآخرها تحرّج ، حتّى جاء خمس السّوس وجندي سابور ( 2 ) إلى عمر ، وأنا والمسلمون والعبّاس عنده ، فقال عمر لنا : إنّه قد تتابعت لكم من الخمس أموال فقبضتموها حتّى لا حاجة بكم اليوم وبالمسلمين حاجة وخلل ، فأسلفونا حقّكم من هذا المال حتّى يأتي الله بقضائه من أوّل شيء يأتي المسلمين . فكففت عنه لأنّي لم آمن حين جعله سلفاً لو الححنا عليه فيه أن يقول في خمسنا مثل قوله في أعظم منه - أعني ميراث نبيّنا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حين الححنا عليه فيه - . فقال له العبّاس : لا تغمز في الّذي لنا يا عمر ، فإنّ الله قد أثبته لنا بأثبت ممّا أثبت به المواريث بيننا ، فقال عمر : وأنتم أحقّ من أرفق المسلمين ، وشفّعني ، فقبضه عمر . » ثمّ قال : « لا والله ما اتيهم ما يقبضنا حتّى لحق بالله ، ثمّ ما قدرنا عليه بعده . » ثمّ قال عليّ ( عليه السلام ) : « إنّ الله حرّم على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الصّدقة فعوّضه منها سهماً من الخمس . وحرّمها على أهل بيته خاصّة دون قومهم ، وأسهم لصغيرهم وكبيرهم وذكرهم واُنثاهم وفقيرهم وشاهدهم وغائبهم ، ولأنّهم إنّما اُعطوا سهمهم لأنّهم قرابة نبيّهم والّتي لا تزول عنهم . الحمد لله الّذي جعله منّا وجعلنا منه . فلم يُعط رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أحداً من الخمس غيرنا وغير
هامش
( 1 ) إشارة إلى آية : ( ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فللّه وللرّسول ولذي القربى . . . ) الحشر : 7 . ( 2 ) مدينتين في نواحي فارس فتحها المسلمون في خلافة عمر سنة 17 .