قال عليّ ( عليه السلام ) :
« قال عمر بن الخطّاب للنّاس : ما ترون في فضل فضل عندنا من هذا المال ؟
فقال الناس : يا أمير المؤمنين ، قد شغلناك عن أهلك وضَيْعَتِكَ
وتجارتك ، فهو لك . فقال لي : ما تقول أنت ؟ فقلت : قد أشاروا عليك ، فقال
لي : قل . فقلت :
لِم تجعل يقينك ظنّاً ؟ ! فقال : لَتَخْرُجَنَّ مما قلتَ ، فقلتُ : أجل ، والله
لأخرجنّ منه ، أتذكر حين بعثك نبيّ الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ساعياً ، فأتيت العباس بن
عبد المطلب ، فمنعك صدقته ، فكان بينكما شيء ، فقلتَ لي : انطلق معي إلى
النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فوجدناه خاثراً ، فرجعنا ، ثمّ غَدونا عليه فوجدناه طيب
النفس ، فأخبرته بالّذي صنع ، فقال لك : أما علمت أنّ عمّ الرّجل صِنُو
أبيه ؟ وذكرنا الّذي رأيناه من خثوره في اليوم الأوّل والّذي رأيناه من
طيب نفسه في اليوم الثاني ، فقال : إنّكما أتيتماني في اليوم الأوّل وقد بقي
عندي من الصدقة ديناران ، فكان الّذي رأيتما من خثوري له ، وأتيتماني
اليوم وقد وجهتهما ، فذاك الّذي رأيتما من طيب نفسي ؟ فقال عمر :
صدقت ، والله لأشكرنّ لك الاُولى والآخرة » .
* مسند أحمد ج 1 ص 483 الرقم 725 ، ذخائر العقبى ص 150 .
- 72 -
15 - تقرّها في أيديهم يعملونها
جواب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لدى استشارة عمر إيّاه في سواد الكوفة .
شاور عمر أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في سواد الكوفة ، فقال له بعضهم :
تقسمها بيننا ، فشاور عليّاً ( عليه السلام ) فقال :
« إن قسمتها اليوم لم يكن لمن يجيء بعدنا شيءٌ ، ولكن تقرّها في