تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
قال عليّ ( عليه السلام ) : « قال عمر بن الخطّاب للنّاس : ما ترون في فضل فضل عندنا من هذا المال ؟ فقال الناس : يا أمير المؤمنين ، قد شغلناك عن أهلك وضَيْعَتِكَ وتجارتك ، فهو لك . فقال لي : ما تقول أنت ؟ فقلت : قد أشاروا عليك ، فقال لي : قل . فقلت : لِم تجعل يقينك ظنّاً ؟ ! فقال : لَتَخْرُجَنَّ مما قلتَ ، فقلتُ : أجل ، والله لأخرجنّ منه ، أتذكر حين بعثك نبيّ الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ساعياً ، فأتيت العباس بن عبد المطلب ، فمنعك صدقته ، فكان بينكما شيء ، فقلتَ لي : انطلق معي إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فوجدناه خاثراً ، فرجعنا ، ثمّ غَدونا عليه فوجدناه طيب النفس ، فأخبرته بالّذي صنع ، فقال لك : أما علمت أنّ عمّ الرّجل صِنُو أبيه ؟ وذكرنا الّذي رأيناه من خثوره في اليوم الأوّل والّذي رأيناه من طيب نفسه في اليوم الثاني ، فقال : إنّكما أتيتماني في اليوم الأوّل وقد بقي عندي من الصدقة ديناران ، فكان الّذي رأيتما من خثوري له ، وأتيتماني اليوم وقد وجهتهما ، فذاك الّذي رأيتما من طيب نفسي ؟ فقال عمر : صدقت ، والله لأشكرنّ لك الاُولى والآخرة » . * مسند أحمد ج 1 ص 483 الرقم 725 ، ذخائر العقبى ص 150 . - 72 -

15 - تقرّها في أيديهم يعملونها

جواب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لدى استشارة عمر إيّاه في سواد الكوفة . شاور عمر أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في سواد الكوفة ، فقال له بعضهم : تقسمها بيننا ، فشاور عليّاً ( عليه السلام ) فقال : « إن قسمتها اليوم لم يكن لمن يجيء بعدنا شيءٌ ، ولكن تقرّها في