تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإدارة والقيادة في الإسلام — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
إنّ أهم الشروط لجهاز الاستخبارات وإدارة الاحصاء وجمع المعلومات للمدارء الإسلاميين كالتالي : 1 - الأهم من كل شيء أن تدور المعلومات حول محور الحقائق لأنّ الأخطر هو رفد الإدارة بالمعلومات الخاطئة والمضللة والمبالغ فيها حتى لو كانت تنسجم مع رغبات وطموحات المسؤولين . وصحيح أنّ الخبر لوحده لا يكفي في المقام ، فربّما يوجد هناك خبر صحيح في الأصل ولكنّه يكون مضللًا وغير صحيح من جهة الكم والكيف والمقدار . وللأسف أننا نرى في جميع أنحاء العالم وعلى امتداد التاريخ ، سوى موارد استثنائية ، وجود المعلومات والإحصاءات الكاذبة والتي تكون منشأ للحوادث المؤسفة وتتسبب في إخفاقات كبيرة وأسباب وجود هذه المعلومات الزائفة ما يلي : أ ) إنّ المخبرين ورجال الاستخبارات يرغبون في إضفاء رغباتهم وفرض ميولهم الشخصية أو الفئوية على الأخبار والمعلومات ، وبعبارة أخرى أنّهم ينقلون الحوادث كما يريدونها أن تكون لا كما هي واقعاً وعلى أرض الواقع الموضوعي . ب ) عدم الشجاعة الكافية لقبول الحقائق المرّة ، وهذا يعتبر عاملًا مهمّاً آخر في تزييف المعلومات والحقائق إلى درجة أنّ بعض المدراء غير مستعد أساساً لسماع الحقائق المرّة على أرض الواقع ، ولذلك يمتنع أتباعه والعاملون تحت يده من نقل مثل هذه الأخبار ، أو ينقلونها له بشكل آخر لا يعبّر عن الواقع الموضوعي . ومثل هذا العمل كمثل الشخص الذي يعلم بأنّ الطعام الذي وضع أمامنا مسموم ولكنّه لا يبوح بهذه الحقيقة ، أو يخبرنا عن أوصافه الايجابية ، ألا يعني هذا العمل خيانة كبيرة ؟ ج ) رغبة البعض في الهدوء النفسي الكاذب يعتبر عاملًا آخر للابتعاد عن الحقائق الموجودة في واقع الإنسان والحياة . وكذلك وجود أشخاص متملقين وانتهازيين يتزلفون للمدراء ، ويعتبر ذلك عاملًا مساهماً ومؤثراً في تحريف الحقائق .