يبدو أنّ أحد « الأسباب النفسيّة » لهذه العقيدة ، هو الهزائم المختلفة التي كان يواجهها الكثير في حياتهم ، وكان ردّ الفعل النّفسي لتلك الهزائم والإخفاقات يظهر بأشكالٍ مختلفةٍ .
أحياناً تظهر بشكل : ( تعلّق بالنّفس ) واللّجوء إلى الخيال ) . والحصول على ضالّته في عالم الخيال ، وهذا يلاحظ ذلك عند كثير من الشعراء ، فأولئك عندما لا يجدون محبوبهم في هذا العالم ، فإنّهم يرسمون وجهه في عالمَ الخَيال ليسقط وسط الكأس ، وكانوا مسرورين وسعداء بذلك !
وبعضٌ آخر يجعل ( عودة الرّوح إلى الحياة الجديدة في هذا العالم ) ، سبيلًا لِتهدئة أفكاره المضطربة .
هؤلاء الأفراد ( المهزومون ) ، ولتلافي الهزائم والإخفاق ، كانوا يتوهّمون أنّ أرواحهم ستعود مرةً أخرى إلى هذا العالم في قالبٍ آخر ، وسيحققون مرادهم وأمانيهم في الحياة الجديدة .
مثلًا لو فشلوا في حبّ فتاةٍ ، فإنّهم كانوا يتصوّرون ، أنّهم سيعيشوا مع بعضهم في الحياة الجديدة ، كأخٍ وأختٍ وفي
الاتصال بالارواح بين الحقيقة والخيال — صفحة 24
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٤