ذا غِنى واسع ، وفي طريق ، أصفهان ، لأنّه كان عنده فلّاحاً مسلماً وآخر ( زرادشتياً ) ، وضع سلالم وصبوراً في كِلا جانِبَي مخزن الماء ، حتّى يكون أحدهما لِلمُسلم والآخر لِلزرادشتي ، وكان قد صقل المخزن بالجُصّ الأبيض ، وكما هي عادَةُ أهل يزد . . . علاوةً على ذلك فإنّني رأيت بسطاً في عدد من مساجد يزد ، كان قد فرشها هو ، وعندما ذهب إلى الحجّ ، أعدّ فُرشاً وبُسطاً لكثيرٍ من المساجد ومراقد أولاد الأئمة ، وأظنّ أنّ الفرش يعمِّر مائتي عام ! .
في أحد الأيام وفي طريق كاشان ، توقَّفت السَّيارة أمام إحدى المقاهي ، التي كان بقربها مرقد لأحد أولاد الأئمة عليهم السلام ، دخلت إلى المرقد فشاهدت بِساطين معلّقين أمام البوّابة ، قد حيك اسمه على حاشيتهما .
وفي مدينة ( گنبر ) الواقعة بين يزد وأصفهان ، وفي قلب الصّحراء المركزيّة ، ومن كلّ أطرافها ولعدّة فراسخ لا يوجد ماء ولا شجر ، إنّنى وبعد عدّة سنوات من موته ، إطَّلعت صدفةً على أنّه قد أوصل الماء ، من
الاتصال بالارواح بين الحقيقة والخيال — صفحة 133
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٣٣