34 - كيف أذن يوسف باتهام أخيه ؟
سؤال :
حين أراد يوسف أخيه في مصر جعل السقاية في رحله ثم أذّن مؤذن « أَيَّتُها العِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ » فكيف وضع يوسف تلك السقاية الثمينة في رحل أخيه ، وكيف سمح باتهام أخوته بالسرقة ، مع العلم أنّ الافتراء حرام ؟
الجواب :
الآية الشريفة : « فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُون » « 1 » ، فصريح الآية أن يوسف وضع السقاية في رحل أخيه ، إلّا أنّ رمي القافلة بالكذب كان من قبل شخص آخر ، والعبرة هنا . أمّا لماذا قام يوسف بذلك الفعل ؟
فقد وردت علته في الآية 76 حيث لم يكن هنالك من سبيل غيره ، فقوانين مصر إبان القحط لم تكن تسمح ببقاء أخي يوسف في مصر ، وعلى ضوء ما ذكره بعض المفسرين فإنّ يوسف أطلع أخاه على ذلك ، حيث صرحت الآية 69 بأنّه اجتمع به سرّاً وربّما أطلعه على ذلك . وعليه فكان الموضوع ممّا لا إشكال فيه عند يوسف ، فقد رضى أخوه بذلك .
هامش
( 1 ) سورة يوسف ، الآية 70 .