تحقيق الأهداف الإسلامية . فالحجازيون كانوا شديدي الحب لأرضهم ولا سيما أهل مكة ، وعليه كان لابدّ من الوقوف بوجه الرغبات النفسية والتعصب القومي في ترك الكعبة مدّة واستقبال بيت المقدس في الصلاة بغية التضاد على التعصب وترسيخ الطاعة . إضافة إلى توجه المسلمين مدّة إلى بيت المقدس - مركز نفوذ اليهود - والاعتبار بهم ؛ فبيت المقدس موضع اعتبار العالم ونقطة عز وذلة بني إسرائيل ، فعلل رقي وانحطاط اليهود واضحة في بيت المقدس .
فقد وردوا هنا أذلة من مصر وبلغوا العزّة بجهادهم وتضحياتهم ، ثم انحدروا إلى السقوط بعد التمرد والعصيان ، فاضحوا عبرة للمسلمين الأوائل . والذي ينبغي أن يعلمه المسلمون أنّ الكعبة إن جعلت قبلتهم الدائمية فليس لكونها مركزاً قبلياً وقومياً ، بل كونها أقدم مركز توحيدي شيد من قبل بطل التوحيد إبراهيم الخليل عليه السلام .
أجوبة المسائل الشرعية — صفحة 378
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٧٨