الانحراف من نقطة القبلة إلى يسارها ، والفارق بين الأمرين كبير . ( لابدّ من الدقّة ) .
ثانياً : ذكر الفقهاء أمرين لاستحباب الانحراف إلى يسار القبلة :
1 - ما ذكره العلامة المجلسي رحمه الله في كتاب الصلاة من بحار الأنوار من أنّ علة الانحراف بسبب بناء محاريب مساجد الكوفة وسائر مناطق العراق منحرفة إلى اليمين ( وإن لم يكن ذلك الانحراف بالشكل الذي يبطل الصلاة ) لكن الأئمّة الأطهار عليهم السلام أوصوا بذلك بغية درك النقطة الحقيقية للقبلة ، وعدم مخالفة الخلفاء الذين أمروا ببناء تلك المساجد والفائدة في معرفة النقطة الحقيقية للقبلة دون الاصطدام بالجهاز الحاكم .
2 - ما أوردته بعض الروايات من أنّ حدود حريم الكعبة من اليمين ميلان ومن اليسار أربعة أميال ، أي هنالك قدسية لهذا المقدار ( طبها هذا الأمر لا يتعلق بحدود الحرم أربعة فراسخ في أربعة فراسخ ) .
وعليه فهذا حكم احتياطي في أن يتوجه الإنسان في صلاته إلى نقطة يضعف فيها احتمال الخروج من حريم الكعبة . ولعل المحقق الحلي عنى بجوابه النقطة الأولى أو الثانية .
أجوبة المسائل الشرعية — صفحة 376
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٧٦