الجواب :
للمسلم الزواج المؤقف فقط من الكتابية ، وفلسفة عدم جواز الزواج الدائم من النساء لأنّهنّ غالباً ما يخضعن في وسطهن للتأثير الفكري للرجال ولعلهنّ تخترن عقائدهم وأفكارهم ، وعليه فالمسلمة لو تزوجت من كتابي ربّما تتأثر بأفكاره وتهتز عقائدها ، ومن هنا لا ينبغي للمسلمة الزواج من غير المسلمين ، والأمر ليس كذلك بالنسبة للرجل ، وهنالك فارق بين المسيحي والمشرك ، فالإسلام لا يعترف بالشرك قط ، ويمكن توضيح الفارق في أمرين :
1 - إنّ المشرك والوثني لا يقرّ بالنبوة الأصل الثاني بعد الإيمان بوجود اللَّه في الأديان السماوية كافّة ، وعلى هذا الأساس فلا سبيل لقبوله التعاليم السماوية والهدى للسعادة الأخروية .
2 - شرك الوثنيين ظاهر وجلي ، خلافاً لشرك النصرانية الأضعف من سابقه ، ورغم التثليث فهم يتحدثون عن الوحدة ويزعمون أنّ التثليث لا يقدح بها ( مع أنّ ذلك تناقض مرفوض ) . والزواج من الملحد لا يجوز ، وعليه ليس للمسلم الزواج من ملحدة وكذا المسلمة . فمن اعتبر اللَّه عقيدة نظرية فهو ملحد ولا يجوز الزواج منه . وليس لمسلم حق التعهد بأن يصبح أولاده نصارى في المستقبل .
سؤال 10 :
هل للمسلم الأمريكي حضور أعياد سائر الأديان سيما عيد الفصح وعيد الميلاد وبعث التهاني والهدايا وما شابه ذلك . . . ؟
الجواب :
ليس من الصحيح للمسلم إشاعة السنن والآداب غير الإسلامية وحضور هذه المناسبات ، بالإضافة إلى أنّ بعض هذه الأعياد لا تستند إلى أساس صحيح وترافقها بعض
أجوبة المسائل الشرعية — صفحة 347
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٤٧