43 - هل للصلاة من دخل في قبول سائر الأعمال ؟
سؤال :
قرأت في كتاب إشكالًا على المسلمين : روى علماء المسلمين في كتبهم الفقهية أنّ الصلاة ما لم تقبل لن تقبل سائر الأعمال ، كما ذكرت في الكتاب بعض شرائط الصلاة ليست متوفرة في أحد من الناس ! وإن صارت فليست صحيحة ، وعليه فعباداتهم وأعمالهم باعترافهم طيلة عمرهم سوف لن تقبل . فكيف تردّون على هذا الإشكال ؟
الجواب :
أولًا : يتضح من كتب الفقه أنّ الشرائط المذكورة ليست ثقيلة بحيث لا يمتثلها أحد ، بل يستطيع أغلب الناس احرازها على ضوء التفاتهم لأعمالهم ، ويمكنك تأييد ذلك بالرجوع إلى الرسالة العملية ، وعليه فلا تصح هذه النسبة للإسلام .
ثانياً : قبول الصلاة وسائر الأعمال درجات عند اللَّه ؛ أي ممكن أن لا تحصل عبادة على المقبولية العليا لكن تتوفر فيها سائر الشرائط ؛ فكل عبادة صحيحة قطعاً لها درجة من القبول . وعلى هذا الضوء سيكون قبول سائر الأعمال على غرار قبول الصلاة .
بعبارة أوضح ، إن كانت الصلاة صحيحة وطبق الوصايا الشرعية ستكون مقبولة عند اللَّه ؛