تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجوبة المسائل الشرعية — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
وبالنتيجة فإنّ تزاوج عنصرين خالصين يؤدّي دائماً إلى أبناء يشبهون تماماً والديهم من حيث الصفات وأمّا إن لم تكن الصفات متساوية فسيكون ذلك الحيوان « هجينا » فالفئران الرمادية في المثال الأول « هجينة » لأنّ كل واحدة لديها جينات تنتج اللون الرمادي وأخرى اللون الأبيض ؛ ولا شك في أنّ الخلايا التناسلية سوف لن تكون متشابهة ومتساوية ، بل سيكون 50 % منها تحتوي على الجينات المنتجة للون الرمادي و 50 % الأبيض ومن الطبيعي أنّ الهجين دائماً ينتج هجيناً لا يشبه والديه من حيث الصفات . وعلى ضوء هذه المقدمة في علم الوراثة نخوض الآن في الجواب عن السؤال : ثبت اليوم احتمال بعض الأخطار الناشئة من الزواج من فرد في أسرة تحمل بعض الأمراض الوراثية . ذلك لأنّ احتمال ظهور ذلك المرض الوراثي في الأبناء من جراء ذلك الزواج أكثر من غيره بالنسبة للأبناء من الزواج الأجنبي ( إليك توضيح مفصل بهذا الشأن ) لو تزوج فردان مصابان بمرض وراثي فإنّ جميع الأبناء سيحملون جينات غير طبيعية ، وبعبارة أخرى يكونون هجناء . وعادة ما يكون مرض الأبناء أشدّ من مرض الوالدين بحيث ربّما يموتون قبل الولادة ولو لم يمتلك أحد الوالدين هذا « الجين » المنتج لذلك المرض الوراثي فسوف لن يصاب الأبناء بالمرض ولن يكون مرضهم أشدّ من الوالدين وعلى هذا الأساس وردت الوصايا بالزواج من الأجانب ، ولكن لابدّ من الالتفات إلى هذه النقطة إن لم يكن أي من الزوجين مصاب بمرض وراثي فسوف لن يحمل الزواج أي خطر . وعليه فلا يصح ما تصوره البعض من أنّ الزواج من الأقارب مضر تماماً ، بل الضرر فقط إن كان هنالك مرض وراثي ، غاية الأمر ورعاية للاحتياط الأفضل عدم الزواج من الأقارب عند الشك ، ومن هنا نهت بعض الروايات عن الزواج من بنت العم وابن العم .