تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجوبة المسائل الشرعية — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
ومحدوديتها إزاء الخالق ، وتفيد أنّها لا تملك أيّة استقلالية في ارسالها لأشعتها ، وبالتالي هنالك من يسيرها ويسيطر عليها . وعليه فالكسوف والخسوف أفضل دليل على مخلوقية ومحدودية الشمس والقمر إزاء الإرادة المطلقة التي تحكم عالم الوجود . وحين نواجه ظاهرة الخسوف والكسوف - الظاهرة التي ترشدنا إلى الإذعان بانقياد هذه الأجرام إلى الإرادة القاهرة ، كما ترسخ لدينا الاعتراف بالخالق المهيمن على كل شيء - يثار لدينا حسن الإيمان فنصلّي صلاة الآيات ونسجد للَّه‌ونعرب عن خضوعنا الباطني . على غرار بطل التوحيد إبراهيم عليه السلام الذي خلص إلى ذات النتيجة بعد أفول تلك الأجرام والتي نخلص إليها في الكسوف والخسوف فقال : « إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّموَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ » « 1 » . 2 - أضف إلى ذلك حين تستجد بعض الأوضاع المخيفة والمفاجئة في السماء ، فإنّ بعض الناس يلجأون إلى سلسلة من الأمور الخرافية ويرون أنّ هذه الأعمال مؤثرة في رفع هذه الحادثة ، والإسلام بتشريعه لصلاة الآيات حين الخسوف والكسوف إنّما يصد الناس عن هذه الانحرافات ويلفت انتباههم إلى المصدر الذي تستند إليه الحوادث والظواهر كافّة ، بالإضافة إلى أنّها تمنح الإنسان الأمن والهدوء والسكينة إزاء هذه الحوادث .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام ، الآية 79 .