6 - كيف يكون كمال توحيد اللَّه نفي الصفات عنه ؟
سؤال :
جاء في الخطبة الأولى من نهج البلاغة عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال : « وكمال توحيده الاخلاص له وكمال الاخلاص له نفي الصفات عنه » . فكيف يمكن أن يكون نفي الصفات عن اللَّه كمال توحيده ؟ !
الجواب :
يمكننا أن نقف على دليل هذا الموضوع في كلام أمير المؤمنين عليه السلام في هذه الخطبة إذ قال : « لشهادة كل صفة أنّها غير الموصوف وشهادة كل موصوف أنّه غير الصفة » .
توضيح ذلك : ثبت في الأبحاث الواردة في صفات اللَّه أنّ صفاته عين ذاته وليست زائدة عليها كما هو الحال في صفات البشر ، بمعنى أنّ الذات شيء والصفات شيء آخر بالنسبة للممكنات ؛ فمثلًا علمنا غير ذاتنا وعارض عليها ، إلّاأنّ صفات اللَّه ليست كذلك ؛ أي أنّ علمه عين ذاته ، وبعبارة أخرى هي ذات كلّها علم وقدرة وحياة . وعليه فمراد الإمام عليه السلام من قوله كمال توحيده نفي الصفات عنه ، يعني نفي الصفات الزائدة على الذات .
فحين نقول : لدينا علم .