ولكن لا يمكن التنكر إلى أنّ لطول العمر هذا بُعداً استثنائياً ، ولم يوفق لها الإنسان لحد الآن من خلال الطرق الاعتيادية ، وبناء على هذا فإنّ اللَّه تعالى وهب أحد صفوته طول العمر لإصلاح المجتمع البشري وسينهض ويجعل العالم واحة للعدل والقسط . ومن الواضح أنّ الآية المذكورة الواردة بشأن عامة الأفراد لا تشمل هذا الفرد الذي يتمتع بوضع استثنائي بعيد عن القضايا العادية .
والخلاصة فإنّ اللَّه الذي منح ذلك الفرد مثل هذا العمر وحفظه طيلة هذه المدّة ، هو الذي يحول دون آثار طول العمر من ضعف وعجز وعودة إلى الوراء ، وهذا لا يتنافى قط والآية المذكورة التي تتعامل مع الأفراد العاديين .
أجوبة المسائل الشرعية — صفحة 176
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٧٦