ليس عقلياً ، فمن المسلم به أنّ اللَّه قادر بلطفه وعنايته على أن يحمل شخصاً خلال ليلة من المدينة إلى المدائن ويعيده ثانية ، بل إننا لنؤمن حسب المصادر الدينية المعتبرة في المعراج الجسماني لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ونقر بذلك على قدرة اللَّه المطلقة الغنية عن الحدود .
وإننا لنؤمن بالكثير من المطالب التي ذكرها القرآن على أساس هذه القدرة ؛ فمثلًا قبل أن تصل بلقيس ملكة سبأ إلى سليمان عليه السلام ، أراد سليمان عليه السلام أن يريها معجزة ليشدّ قلبها إلى اللَّه ، فقال لمن حوله « قَالَ يَا أَيُّهَا المَلَؤُا أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ * قَالَ عِفْريتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَّقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ * قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرّاً عِنْدَهُ قَالَ هذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي » « 1 » .
وبالطبع لا يمكن التعامل مع المعجزات والكرامات من خلال المعايير المادية والإمكانات البشرية المحدودة ؛ فالإعجاز أمر خارق للعادة وينطلق عن قدرة اللَّه اللامتناهية .
هامش
( 1 ) سورة النمل ، الآية 38 - 40 .