19 - هل نذرت أم مريم أن يكون ولدها راهباً ؟ !
سؤال :
نعلم بحرمة الرهبانية الدائمة - ولا سيما على عهد مريم ( أم عيسى ) - فلماذا نذرت ذلك امرأة عمران حين كانت حاملًا ( أم مريم ) إن رزقها اللَّه ولداً ؟
الجواب :
إنّ أُم مريم لم تنذر مثل ذلك أبداً ، بل نذرت إن وهبها اللَّه ولداً أن تجعله خادماً لبيت المقدّس لا راهباً ، فتحرره من خدمة الأب والأم ليتفرغ لخدمة المسجد . وقد أشار القرآن إلى ذلك فقال : « إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ » « 1 » .
يقول المفسرون إنّ المراد من كلمة « محرراً » " خادم المعبد ، وسبب اطلاق المحرر على خادم الأماكن المقدّسة ، أنّه معفو من القيام بسائر الخدمات الاجتماعية والقيام على شؤون الأب والأُم . وعليه فالنذر كان خدمته ، ولم ترد فيه أيّة إشارة إلى الرهبانية ، فالرهبانية بمعنى هجران الدنيا والرغبة عن الزواج وهي خلاف قانون الخلقة ، ومحظور في الشرائع كافّة .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية 35 .