8 - عصمة الأنبياء
سؤال :
ما فلسفة عصمة الأنبياء ، وهل عصمتهم هبه إلهيّة صرفة ، أم أنّهم نالوا هذه المرتبة بفضل أعمالهم ؟
الجواب :
إنّما تستند عصمة الأنبياء ( الابتعاد عن الذنب والخطأ والنسيان ) إلى كمالاتهم المعنوية والروحية . فمما لا شك فيه أنّ الحالة المعنوية للإنسان هي التي تقف وراء أعماله الحسنة والسيئة ، فالحالة الروحية المتسافلة كالجهل وعدم الإيمان بالمبدأ والمعاد وطغيان الغرائز وما شابه ذلك إنّما تفرز الانحراف والمعصية ، كما أنّ العلم والمعرفة والإيمان وتهذيب النفس والتقوى والورع يحول دون ارتكاب الإثم ويفضي إلى الأعمال الصالحة والإنسانية .
ويتمتع الأنبياء على المستوى الروحي والمعنوي بقوة إيمان وعلم ومعرفة عظيمة ، وكان هذان العاملان من أهم العوامل الروحية التي قمعت مقدمات الذنب والانحراف لديهم ؛ فالإنسان حين يقف على قبح الذنب وعواقبه الوخيمة على سعادته الأبدية ، وحين يبلغ ورعه مرتبة لا تجعل لعناصر الذنب الباطنية والظاهرية من تأثير عليه ، فإنّ هذا الفرد