الشريعة : « فيها كل حلال وحرام ، وكل شيءٍ يحتاج الناس إليه ، حتى الأرش في الخدش » ، أي : الغرامة التي يدفعها الشخص إلى آخر إذا خدشه .
فإذا كانت الشريعة تهتم ببيان غرامة الخدش ، فمن الضروري أن تهتم أيضاً ببيان حلول المشاكل الاقتصادية ؛ لأنّ حاجة الناس إليها أكثر .
* * *
الدليل الثاني - رفض الإسلام للنظم البشرية :
قال الله تعالى : إن الحكم إلا بالله « 1 » .
وقال أيضاً : ومن لم يحكم بما أنزل الله ، فأولئك هم الكافرون « 2 » .
وورد في الحديث عن الإمام الكاظم ( ع ) : « الحكم حكمان ، حكم الجاهلية وحكم الإسلام ، فمن لم يحكم بحكم الإسلام ، فقد حكم بكم الجاهلية » .
وهذه النصوص الشرعية وأمثالها ، توضح أن الحكم بغير الشريعة الإسلامية ، هو خروج عن الإسلام إلى الكفر . وإذا كان الإسلام يحرم على المسلمين الأخذ بالنظم الاقتصادية وغيرها ، كالنظام الإقطاعي والرأسمالي والإشتراكي ، فلابد أن يكون قد وفر النظام البديل ، الذي يغني عن هذه النظم ؛ لأننا نعلم أنه لابد لكل مجتمع من طريقة معينة لتنظيم حياته الاقتصادية ، وتوزيع الثروة بين أفراده .
* * * - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) الأنعام : 57 .
( 2 ) المائدة : 44 .