الدليل الثالث - الواقع التطبيقي :
إن نظرة فاحصة في مصادر الإسلام من القرآن الكريم والسنة الشريفة وكتب الفقه ، تبين بوضوح وجود تشريع اقتصادي متكاملٍ في الإسلام . وإن هذا النظام قد طبق عملياً في صدر الإسلام ؛ فقد كان المسلمون يعيشون بوصفهم مجتمعاً له حياته الاقتصادية . ونحن إذا تصورنا المجتمع الإسلامي على عهد النبي ( ص ) ، فلا يمكن أن نتصوره بدون نظام اقتصادي . ولا يمكننا أيضاً أن نتصور النظام الاقتصادي في مجتمع عصر النبوة منفصلًا عن الإسلام ، بل لا بد أن يكون مأخوذاً من نصوص القرآن الكريم ، أو أحاديث النبيّ ( ص ) وأفعاله .
* * *
من مبادئ الاقتصاد الإسلامي :
لًا : مبدأ الملكية المزدوجة :
يقوم الاقتصاد الرأسمالي على تقديس مبدأ الملكية الفردية ، ويعطي لكل فرد الحق في امتلاك أي نوع من أنواع الثروة ، كالبيوت والحقول والأراضي وآبار النفط ومناجم المعادن ، كما نرى ذلك في أمريكا وبعض بلدان أوروبا وغيرها .
أما النظام الإشتراكي فهو أنواع متعددة ، أهمها نوعان :
1 - الاشتراكية التي لا تتجه نحو الشيوعية ، وتقوم على تقليص الملكيات الفردية وتركيز الملكيات العامة .
2 - الاشتراكية التي تتجه إلى الشيوعية ، وتسمى الاشتراكية العلمية ، وتقوم على تقديس الملكية العامة ، ووضع الثروات بيد الدولة