أوّلًا : بيان الأحكام ، وهي القوانين التي جاءت بها الشريعة الإسلاميّة المقدّسة بصيغها المحدّدة الثابتة .
ثانياً : وضع التعاليم ، وهي التفصيلات القانونيّة التي تطبّق فيها أحكام الشريعة على ضوء الظروف ، ويتكوَّن من مجموع هذه التعاليم النظام السائد لفترة معيّنة تطول وتقصر تبعاً للظروف والملابسات .
ثالثاً : تطبيق أحكام الشريعة ( الدستور ) والتعاليم المستنبطة منها ( القوانين ) على الامّة .
رابعاً : القضاء في الخصومات الواقعة بين أفراد الرعيّة أو بين الراعي والرعيّة على ضوء الأحكام والتعاليم .
شكل الحكم الإسلامي :
للحكم في الإسلام شكلان :
الأوّل : الشكل الإلهي
وهو يعني حكم الفرد المعصوم الذي يستمدُّ صلاحيّاته من اللَّه مباشرة ويمارس الحكم بتعيينٍ إلهيٍّ خاصٍّ دون دخل لاختيار الناس وآرائهم .
وهذا الشكل من الحكم ثابتٌ في الإسلام دون شكٍّ وبإجماع المسلمين . فمن المتّفق عليه لدى المسلمين كافّة أنّ حاكميّة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كانت من هذا الشكل كما يدلُّ عليه قوله تعالى « النَّبِيُّ أوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أنْفُسِهِمْ » « 1 » وقوله تعالى « أطِيعُوا اللَّهَ وَأطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أعْمَالَكُمْ » « 2 » وقوله تعالى
هامش
( 1 ) الأحزاب : 6
( 2 ) محمّد : 33