يستمدّ منه .
وهذا هو معنى القيمومة للدين التي ذكرها القرآن الكريم ؛ قال اللَّه تعالى « فأقم وجهك للدين حنيفاً فطرة اللَّه التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق اللَّه ذلك الدين القيّم ولكنّ أكثر الناس لا يعلمون » « 1 » .
فالقيمومة هي شأن الشريعة الإلهيّة والنظام الإلهي ؛ وأمّا النظام والتشريع الذي يضعه الإنسان ، فلا يصلح أن يكون قيّماً على الإنسان ومكمّلًا له ، نظير الصبيّ يضع تعليمات لنفسه ، فإنّ هذه التعليمات لا تصلح لتربيته وتكميله ، لأنّها تعكس نقاط ضعفه وتعبّر عن مستواه ، وإنّما يتكامل الصبيّ وينمو روحيّاً وفكريّاً على أساس التعليمات التي يتلقّاها من أبيه أو أستاذه .
رابعاً - النظام الإسلامي لا يرتبط بالعامل الاقتصادي :
يمارس الإنسان الاجتماعي في حياته نوعين من العلاقات :
أحدهما علاقته مع الطبيعة .
والآخر علاقته مع أخيه الإنسان .
وخلال علاقته بالطبيعة يحصل الإنسان على قوى الإنتاج ووسائله التي يستعملها في كسب معيشته ، من الفأس والمحراث إلى الآلة البخاريّة ، ثمّ إلى الكهرباء والطاقة الذرّيّة ، وفقاً لتطوّر الخبرة البشريّة بالطبيعة ونموّ سيطرة الإنسان عليها .
وخلال علاقة الإنسان بأخيه الإنسان يمارس أشكالًا من التنظيم الاجتماعي التي عاشتها البشريّة في أدوارها المختلفة .
هامش
( 1 ) الروم : 30