بانتظاره هناك المجرم مدير أمن النجف ( أبو سعد ) ، فقال له : هذه جنازة الصدر وأخته ، قد تم إعدامهما وطلب منه أن يذهب معهم لدفنهما .
فقال المرحوم السيد محمّد صادق الصدر : لا بد لي من تغسيلهما .
فقال له مدير الأمن : قد تمّ تغسيلهما وتكفينهما .
فقال : لابد من الصلاة عليهما .
فقال مدير الأمن : نعم ، صلّ عليهما .
وبعد أن انتهى من الصلاة قال له مدير الأمن : هل تحبّ أن تراهما ؟
فقال : نعم .
فأمر الجلاوزة بفتح التابوت ، فشاهد السيد الشهيد ( رضوان الله عليه ) مضرّجا بدمائه ، وآثار التعذيب على كل مكان من وجهه ، وكذلك كان حال الشهيدة بنت الهدى ( رحمها الله ) .
ثم قال له : لك أن تخبر عن إعدام السيد الصدر ، ولكن إيّاك أن تخبر عن إعدام بنت الهدى ، إن جزاءك سيكون الإعدام .
ولمّا حانت وفاة المرحوم السيد محمد صادق الصدر رحمه الله أخبر عن شهادة بنت الهدى .
وقد دفن السيد الشهيد في مقبرة وادي السلام في النجف الأشرف وإلى جانبه أخته الطاهرة بنت الهدى في مكان أعرفه على نحو الإجمال .
التكتّم على الجريمة :
وضربت السلطة العفلقيّة المجرمة طوقا من التعميم على جريمتها النكراء ، فلم يعلم بالحادث إلا القليل من أبناء النجف الذين تسرّب إليهم الخبر عن طريق بعض ( الدفّانة ) الذين يعملون في مقبرة النجف المسمّاة ب - ( وادي السلام ) .
وكانت السلطة تنفي في بعض الأحيان وقوع الجريمة ، وفي أحيان أخرى