الخاصّة باستقبال الضيوف لوحده ، وكنت في مكان بحيث يمكنني أن أستمع لما يجري فيها من حديث ، فسمعته يقول : إلهي بحق محمد وآل محمد وفّقني لحلّ هذه المشكلة وإنقاذ السيد الصدر من القتل .
بعد ذلك حضر السيد الشهيد رحمه الله ، فسأله عن موقف السلطة ، وبماذا تفكّر ؟
فقال : لقد سمعت منهم كلاما خطيرا ، وأنا قلق جدا من ذلك ، إن ما يستفزّهم جدا ويغيظهم ويثير فيهم الحقد عليكم هو تأييدكم للثورة الإسلامية في إيران ، لابد من إيجاد حل لهذه القضية .
السيد الشهيد : وماذا يريدون ؟
السيد بدر الدين : يريدون شيئا من التأييد لهم ، أو التراجع عن موقفكم من تأييد الثورة الإسلامية في إيران بشكل مناسب .
السيد الشهيد : وإذا لم أفعل ؟
السيد بدر الدين : والله - يا سيّدي - إنّهم يفكّرون بإعدامكم ، والتخلّص منكم ، لا حديث لهم إلا هذا ، ولا هم لهم إلا التفكير في كيفيّة تنفيذه ، إن هؤلاء قساة لا رحمة في قلوبهم ، إني أرجوك - يا سيّدي - أن تفكر ولو بقليل من التنازل لإنقاذ حياتك ، إن استشهادك خسارة كبيرة .
السيد الشهيد : كيف ينظرون لما حدث في رجب ، وما أعقبه من أحداث ؟
السيد بدر الدين : إنّهم في قلق وخوف دائمين ، إنّهم يخشون من تصاعد الأحداث وتطوّرها ، إنّهم يعتبرون ما حدث في رجب ثورة لم تنجح ، وخوفهم من تكرر ذلك .
السيد الشهيد : لا أتنازل أبدا ، وموقفي ثابت ، وإذا كان هؤلاء يفكّرون بإعدامي ، فأنا مستعد لذلك .
السيد بدر الدين : سيّدي ، هل من أمل ولو ضعيف ؟
السيد الشهيد : أبدا .
الشهيد الصدر سنوات المحنة وأيام الحصار — صفحة 294
مساهمون: الشيخ محمد رضا النعماني
ص٢٩٤