الأسئلة ، وبهذا الأسلوب . ثم هل يستدعي ذلك تطويق بيتي من العصر حتّى الصباح ، وبهذا العدد الكبير من القوّات .
فقال : إن هذا خطأ ارتكبه مدير أمن النجف ، وكنا قد قلنا له : إننا نريد أن نستفسر من السيد الصدر عن بعض الأسلوب ، وطلبنا منه أن يصحبكم إلى بغداد بكل احترام ! ! ثم قال : إن أحببت العودة إلى النجف فأنت حر ، وأهلا بك .
قال لي السيد الشهيد رحمه الله :
( رفضت الإفراج عني والعودة إلى النجف ، إلا إذا افرج عن مرافقي ، وعن جميع الذين اعتقلوا في هذه الأحداث ) .
ووعد السيد الشهيد أن يتوسط شخصيا لدى رئيس الجمهوريّة أحمد حسن البكر للإفراج عنهم . وذكر أيضا أن قسما منهم قد قتل أو جرح عددا من قوّات الأمن ، فلا يمكن لمديريّة الأمن الإفراج عنهم ؛ لأنّه خارج عن صلاحيتها .
لم يقنع السيد الشهيد بكلامه ، ولم يثق بوعده ، فرفض العودة إلى النجف إلا بعد تنفيذ هذا الشرط . هنا حاول البرّاك أن يتوسّط وبحضور السيد الشهيد ، إلا أن محاولته فشلت ، وأقسم أمام السيد الشهيد على أن يفرح عنهم في أقرب فرصة ممكنة .
عاد السيد الشهيد إلى النجف الأشرف ، فأخبرته بأن اعتقالات واسعة شملت وكلاء وعددا كبيرا من المؤمنين ، وخاصّة أولئك الذين اشتركوا في وفود البيعة ، فقال لي :
( كان ظنّي أن ذلك قد حدث وأنا في مديريّة الأمن العامّة : لأننّي أعلم أن السلطة لن تكتفي باعتقالي فقط ، بل أنّها ستعتقل عددا كبيرا من المؤمنين ) .
الشهيد الصدر سنوات المحنة وأيام الحصار — صفحة 225
مساهمون: الشيخ محمد رضا النعماني
ص٢٢٥