الخلافة والإمرة من بعد الأنبياء في أعقابهم ، وأنه فضل طالوت وقدمه
على الجماعة باصطفائه إياه ، وزيادته بسطة في العلم والجسم ، فهل
تجدون الله اصطفى بني أمية على بني هاشم ؟ وزاد معاوية علي بسطة في
العلم والجسم ؟ فاتقوا الله - عباد الله - وجاهدوا في سبيله قبل أن ينالكم
سخطه بعصيانكم له . . . " .
* الارشاد للمفيد ( رحمه الله ) ج 1 ص 262 ، الاحتجاج ص 172 ، بحار الأنوار ج 34 ص 143
الرقم 955 .
* *
2 - إن الله اصطفى . . . آل إبراهيم . . . على العالمين .
من كتاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في جواب معاوية :
" . . . واما الذي أنكرت من نسبي من إبراهيم وإسماعيل وقرابتي من
محمد ( صلى الله عليه وآله ) وفضلي وحقي وملكي وإمامتي فإنك لم تزل منكرا لذلك لم
يؤمن به قلبك ، ألا وإنا أهل البيت كذلك لا يحبنا كافر ولا يبغضنا
مؤمن . . . - إلى أن كتب ( عليه السلام ) - :
وأنكرت إمامتي وملكي فهل تجد في كتاب الله قوله لآل إبراهيم :
واصطفاهم على العالمين ( 1 ) ، فهو فضلنا على العالمين أو تزعم أنك لست
من العالمين ، أو تزعم أنا لسنا من آل إبراهيم ؟ فإن أنكرت ذلك لنا فقد
أنكرت محمدا ( صلى الله عليه وآله ) فهو منا ونحن منه ، فإن استطعت أن تفرق بيننا وبين
إبراهيم صلوات الله عليه وإسماعيل ومحمد وآله في كتاب الله فافعل " .
* الغارات للثقفي ص 122 و 123 ، بحار الأنوار ج 33 ص 140 الرقم 42 .
هامش
( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى : * ( إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ) *
آل عمران : 33 .