" . . . يا قوم أدعوكم إلى الله وإلى رسوله ، وإلى كتابه ، وإلى ولي أمره ،
وإلى وصيه ووارثه من بعده ، فاستجيبوا لنا ، واتبعوا آل إبراهيم ، واقتدوا بنا ،
فإن ذلك لنا آل إبراهيم فرضا واجبا ، والأفئدة من الناس تهوي إلينا وذلك
دعوة إبراهيم ( عليه السلام ) حيث قال : * ( فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم ) * ( 1 ) . . . " .
* الإحتجاج للطبرسي ج 1 ص 372 ، بحار الأنوار ج 27 ص 74 ، بحار الأنوار ج 32
ص 96 .
* *
5 - عبد امتحن الله قلبه بالايمان يجد مودتنا على قلبه .
عن صالح بن ميثم التمار قال : وجدت في كتاب ميثم ( رحمه الله ) يقول : تمسينا ليلة عند
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال لنا :
" ليس من عبد امتحن الله قلبه بالإيمان إلا أصبح يجد مودتنا على
قلبه ، ولا أصبح عبد ممن سخط الله عليه إلا يجد بغضنا على قلبه ،
فأصبحنا نفرح بحب المؤمن لنا ، ونعرف بغض المبغض لنا ، وأصبح محبنا
مغتبطا بحبنا برحمة من الله ينتظرها كل يوم ، وأصبح مبغضنا يؤسس
بنيانه على شفا جرف هار ، فكأن ذلك الشفا قد أنهار به في نار جهنم ،
وكأن أبواب الرحمة قد فتحت لأصحاب الرحمة ، فهنيئا لأصحاب
الرحمة رحمتهم ، وتعسا لأهل النار مثواهم ، إن عبدا لن يقصر في حبنا
لخير جعله الله في قلبه ، ولن يحبنا من يحب مبغضنا ، إن ذلك لا يجتمع في
قلب واحد و * ( ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه ) * ( 2 ) يحب بهذا
قوما ، ويحب بالآخر عدوهم ، والذي يحبنا فهو يخلص حبنا كما يخلص
الذهب لا غش فيه .
هامش
( 1 ) إبراهيم : 37 .
( 2 ) الأحزاب : 4 .