بعدي وصيي ومن بعد وصيي لكل زمان حجج لله كيما لا تقولون كما قال
الضلال حين فارقهم نبيهم : * ( ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك من
قبل أن نذل ونخزى ) * ( 1 ) وإنما كان تمام ضلالهم جهالتهم بالآيات وهم
الأوصياء ، فأجابهم الله : * ( قل كل متربص فتربصوا فستعلمون من أصحاب
الصراط السوي ومن اهتدى ) * ( 2 ) . وإنما كان تربصهم أن قالوا : نحن في
سعة عن معرفة الأوصياء حتى يعلن الإمام علمه ، فالأوصياء قوام عليكم
بين الجنة والنار ، لا يدخل الجنة إلا من عرفهم وعرفوه ، ولا يدخل النار
إلا من أنكروه ، لأنهم عرفاء العباد . . . " .
* كشف المحجة للسيد بن طاووس الفصل 156 ص 272 ، بصائر الدرجات ج 10 الباب
16 الرقم 9 ص 518 ، معادن الحكمة لعلم الهدى ج 1 ص 56 ، اثبات الهداة ج 3 ص 75 الرقم
773 ، تفسير البرهان ج 2 ص 19 ، بحار الأنوار ج 30 ص 39 الرقم 2 .
* *
13 - الويل كل الويل لمن لا يعرف لنا حق معرفتنا .
قال سلمان الفارسي : قال لي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) :
" الويل كل الويل لمن لا يعرفنا حق معرفتنا ، وأنكر فضلنا ، يا سلمان
أيما أفضل محمدا ( صلى الله عليه وآله ) أو سليمان بن داود ؟
قال سلمان : بل محمد أفضل فقال : يا سلمان فهذا آصف ابن برخيا قدر
أن يحمل عرش بلقيس من فارس إلى سبا في طرفة عين ( 3 ) ، وعنده علم
من الكتاب ، ولا أفعل أنا أضعاف ذلك وعندي ألف كتاب ؟ أنزل الله على
شيث بن آدم خمسين صحيفة ، وعلى إدريس النبي ثلاثين صحيفة ، وعلى
هامش
( 1 ) طه : 134 .
( 2 ) طه : 135 .
( 3 ) إشارة إلى الآيات 38 - 40 من سورة النمل .