عترة نبيكم ! وهم أزمة الحق ، وأعلام الدين ، وألسنة الصدق ! فأنزلوهم
بأحسن منازل القرآن ، وردوهم ورود الهيم العطاش ( 1 ) .
أيها الناس ، خذوها عن خاتم النبيين ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنه يموت من مات منا
وليس بميت ، ويبلى من بلى منا وليس ببال ، فلا تقولوا بما لا تعرفون ، فإن
أكثر الحق فيما تنكرون ، وأعذروا من لا حجة لكم عليه وهو أنا ، ألم
أعمل فيكم بالثقل الأكبر ، وأترك فيكم الثقل الأصغر ؟ قد ركزت فيكم راية
الإيمان ، ووقفتكم على حدود الحلال والحرام ، وألبستكم العافية من عدلي ،
وفرشتكم ( 2 ) المعروف من قولي وفعلي ، وأريتكم كرائم الأخلاق من نفسي ،
فلا تستعملوا الرأي فيما لا يدرك قعره البصر ، ولا تتغلغل إليه الفكر " .
* نهج البلاغة ( صبحي الصالح ) الخطبة 87 ص 119 .
* *
4 - هم كنوز الرحمن وفيهم كرائم القرآن .
من خطبة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يذكر فيها فضائل أهل البيت .
" . . . نحن الشعار ( 3 ) والأصحاب ، والخزنة والأبواب ، ولا تؤتى البيوت
إلا من أبوابها ، فمن أتاها من غير أبوابها سمي سارقا .
فيهم كرائم القرآن ، وهم كنوز الرحمن ، إن نطقوا صدقوا ، وإن صمتوا لم
يسبقوا . فليصدق رائد أهله ، وليحضر عقله ، وليكن من أبناء الآخرة ، فإنه
منها قدم ، وإليها ينقلب " .
* نهج البلاغة ( صبحي الصالح ) الخطبة 154 ص 215 شواهد التنزيل ج 1 ص 57
هامش
( 1 ) أي : هلموا إلى بحار علومهم مسرعين كما تسرع إليهم - الإبل العطش - إلى الماء .
( 2 ) أي : بسطت لكم .
( 3 ) الشعار : ما يلي البدن من الثياب ، والمراد بطانة النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) .