* *
4 - إنك والله ما أردت بهذا إلا الفتنة .
لما اجتمع الناس على بيعة أبي بكر ، أقبل أبو سفيان ، وهو يقول : والله إني لأرى
عجاجة لا يطفئها إلا دم ! يا آل عبد مناف فيم أبو بكر من أموركم ؟ أين المستضعفان ؟
أين الأذلان علي والعباس ؟ وقال : أبا حسن ، ابسط يدك حتى أبايعك . فأبى علي ( عليه السلام )
عليه ، فجعل يتمثل بشعر المتلمس :
ولن يقيم على خسف يراد به * إلا الأذلان عير الحي والوتد
هذا على الخسف معكوس برمته * وذا يشج فلا يبكي له أحد
فزجره علي ( عليه السلام ) وقال :
" إنك والله ما أردت بهذا إلا الفتنة ، وإنك والله طالما بغيت الاسلام شرا !
لا حاجة لنا في نصيحتك " .
* تاريخ الطبري ج 2 ص 237 .
* *
5 - مجتني الثمرة لغير وقت إيناعها كالزارع بغير أرضه .
من خطبة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لما قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وخاطبه العباس وأبو
سفيان في أن يبايعا له بالخلافة ، وذلك بعد أن تمت البيعة لأبي بكر من السقيفة :
" أيها الناس ، شقوا أمواج الفتن بسفن النجاة ، وعرجوا عن طريق
المنافرة ، وضعوا تيجان المفاخرة .
أفلح من نهض بجناح ، أو استسلم فأراح . هذا ماء آجن ( 1 ) ، ولقمة
يغص بها آكلها ، ومجتني الثمرة لغير وقت إيناعها ( 2 ) كالزارع بغير أرضه .
هامش
( 1 ) الآجن : المتغير الطعم واللون لا يستساغ . والإشارة إلى الخلافة .
( 2 ) ايناعها : نضجها وإدراك ثمرها .