تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
* * 4 - إنك والله ما أردت بهذا إلا الفتنة . لما اجتمع الناس على بيعة أبي بكر ، أقبل أبو سفيان ، وهو يقول : والله إني لأرى عجاجة لا يطفئها إلا دم ! يا آل عبد مناف فيم أبو بكر من أموركم ؟ أين المستضعفان ؟ أين الأذلان علي والعباس ؟ وقال : أبا حسن ، ابسط يدك حتى أبايعك . فأبى علي ( عليه السلام ) عليه ، فجعل يتمثل بشعر المتلمس : ولن يقيم على خسف يراد به * إلا الأذلان عير الحي والوتد هذا على الخسف معكوس برمته * وذا يشج فلا يبكي له أحد فزجره علي ( عليه السلام ) وقال : " إنك والله ما أردت بهذا إلا الفتنة ، وإنك والله طالما بغيت الاسلام شرا ! لا حاجة لنا في نصيحتك " . * تاريخ الطبري ج 2 ص 237 . * * 5 - مجتني الثمرة لغير وقت إيناعها كالزارع بغير أرضه . من خطبة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لما قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وخاطبه العباس وأبو سفيان في أن يبايعا له بالخلافة ، وذلك بعد أن تمت البيعة لأبي بكر من السقيفة : " أيها الناس ، شقوا أمواج الفتن بسفن النجاة ، وعرجوا عن طريق المنافرة ، وضعوا تيجان المفاخرة . أفلح من نهض بجناح ، أو استسلم فأراح . هذا ماء آجن ( 1 ) ، ولقمة يغص بها آكلها ، ومجتني الثمرة لغير وقت إيناعها ( 2 ) كالزارع بغير أرضه .
هامش
( 1 ) الآجن : المتغير الطعم واللون لا يستساغ . والإشارة إلى الخلافة . ( 2 ) ايناعها : نضجها وإدراك ثمرها .