وجل مما هم عليه مقيمون وإليه صائرون .
ألا وإني فيكم أيها الناس كهارون في آل فرعون ، وكباب حطة في
بني إسرائيل وكسفينة نوح في قوم نوح ، إني النبأ العظيم والصديق الأكبر ،
وعن قليل ستعلمون ما توعدون ، وهل هي إلا كلعقة الآكل ومذقة الشارب
وخفقة الوسنان ( 1 ) ، ثم تلزمهم المعرات ( 2 ) خزيا في الدنيا ويوم القيامة
يردون إلى أشد العذاب ، وما الله بغافل عما يعملون ، فما جزاء من تنكب
محجته ؟ وأنكر حجته ، وخالف هداته ، وحاد عن نوره ، واقتحم في ظلمه ،
واستبدل بالماء السراب وبالنعيم العذاب وبالفوز الشقاء وبالسراء الضراء
وبالسعة الضنك ، إلا جزاء اقترافه وسوء خلافه ، فليوقنوا بالوعد على
حقيقته وليستيقنوا بما يوعدون ، * ( يوم يسمعون الصيحة بالحق ذلك يوم
الخروج * إنا نحن نحي ونميت وإلينا المصير * يوم تشقق الأرض عنهم
سراعا ) * ( 3 ) إلى آخر السورة .
* الروضة من الكافي ص 18 ، التوحيد للصدوق ص 72 الرقم 27 ، تحف العقول ص 92 ،
بحار الأنوار ج 24 ص 19 الرقم 33 ، ج 77 ص 382 الرقم 5 .
* *
10 - إتمام الحجة على الخليفة .
إحتجاج أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على أبي بكر لما كان يعتذر إليه من بيعة الناس له
ويظهر الانبساط له .
عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ( عليهم السلام ) قال : لما كان من أمر أبي بكر
وبيعة الناس له وفعلهم بعلي ( عليه السلام ) ، لم يزل أبو بكر يظهر له الانبساط ، ويرى منه
هامش
( 1 ) الوسنان : من أخذته السنة وهو نائم الذي لم يستغرق في النوم
( 2 ) المعرة : الاثم والعزم والأذى .
( 3 ) ق : 42 - 44 .