ثم إن عثمان قتل فجاؤوني فبايعوني طائعين غير مكرهين ، فوالله ما
وجدت إلا السيف أو الكفر بما أنزل الله على محمد ( صلى الله عليه وسلم ) " .
* تاريخ دمشق ج 3 ص 130 الرقم 1152 ، أنساب الأشراف للبلاذري ج 2 ص 177
الرقم 202 ، أسد الغابة ج 4 ص 31 .
* *
5 - إنا أهل البيت أحق بهذا الأمر منكم .
من رسالة أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) إلى أصحابه بعد مقتل محمد بن
أبي بكر ( رحمه الله ) :
" . . . فلما مضى لسبيله ( صلى الله عليه وآله ) تنازع المسلمون الأمر بعده ، فوالله ما كان
يلقى في روعي ( 1 ) ولا يخطر على بالي ان العرب تعدل هذا الأمر بعد
محمد ( صلى الله عليه وآله ) عن أهل بيته ولا أنهم منحوه ( 2 ) عني من بعده ، فما راعني إلا
انثيال ( 3 ) الناس على أبي بكر وإجفالهم إليه ليبايعوه ، فأمسكت يدي ( 4 )
ورأيت أني أحق بمقام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في الناس ممن تولى الأمر بعده . . .
فما كانوا لولاية أحد أشد كراهية منهم لولايتي عليهم ، فكانوا
يسمعوني عند وفاة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، أحاج أبا بكر وأقول : يا معشر قريش إنا
أهل البيت أحق بهذا الأمر منكم ما كان فينا من يقرأ القرآن ويعرف السنة
ويدين دين الحق ، فخشي القوم إن أنا وليت عليهم أن لا يكون لهم في
الأمر نصيب ما بقوا ، فأجمعوا إجماعا واحدا ، فصرفوا الولاية إلى عثمان
وأخرجوني منها رجاء أن ينالوها ويتداولوها إذ يئسوا أن ينالوا من قبلي
هامش
( 1 ) الروع - بضم الراء - : القلب .
( 2 ) نحاه عنه : أزاله وأبعده .
( 3 ) راعني : أفزعني ، والانثيال : الانصباب ويريد اقبالهم بسرعة ، ومثله الاجفال .
( 4 ) أمسكت يدي : قبضتها ويريد امتناعه من البيعة .