عليه السلام مثله وزاد فان فعلوا ذلك فقد أدوا إلى اللَّه حقه . وفي حديث ( الكافي ) آخر ما علمتم فقولوا وما لم تعلموا فقولوا اللَّه اعلم . وعن أبي عبد اللَّه ( الكافي ) عليه السلام قال للعالم إذا سئل عن شيء وهو لا يعلمه ان يقول اللَّه اعلم وليس لغير العالم ان يقول ذلك . وعنه عليه السلام ( الكافي ) إذا سئل الرجل منكم عما لا يعلم فليقل لا أدرى ولا يقل اللَّه اعلم فيوقع في قلب صاحبه شكا وإذا قال المسؤول لا أدرى فلا يتهمه السائل . والاحتراز عن الفتوى بالرأي والتدين بما لا يعلم ففي الصحيح ( الكافي ) عن أبي عبد اللَّه عليه السلام إياك وخصلتين ففيهما هلك من هلك إياك ان تفتي الناس برأيك وتدين بما لا تعلم . والتفهم وهو ان يستوضح في كل مقام ما يليق به من تفهم المسئلة إذا فهمها شيئا بعد شيء دون الاقتصار على مجرد حفظ لأقوال والألفاظ فيكون مثله كمثل الحمار يحمل أسفارا وعن أمير المؤمنين ( الكافي ) عليه السلام لا خير في علم ليس فيه تفهم والاستبصار في أحناء الحق حتى لا ينقدح الشك في قلبه لأول عارض من شبهة كما في حديث أمير المؤمنين عليه السلام في وصف حملة العلوم وبذله قال اللَّه تعالى
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ
وعن أبي عبد اللَّه ( الكافي ) عليه السلام قال قرأت في كتاب على أن اللَّه لم يأخذ على الجهال عهدا بطلب العلم حتى أخذ على العلماء عهدا ببذل العلم للجهال . وعن أبي جعفر ( الكافي ) عليه السلام من علم باب هدى فله مثل أجر من عمل به ولا ينقص أولئك من أجورهم شيئا . وفي حديث آخر ( الكافي ) وان مات وأيضا العلم يقوى بالبذل ويتكامل كما ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام العلم يزكى بالإنفاق . وفي حديث آخر زكاة العلم ان تعلمه عباد اللَّه وكما يراعى في زكاة المال استحقاق المبذول له وأهليته لها حتى يترتب على إعطائه ما وعد اللَّه المزكين من المثوبات فيمنع غير المستحق الذي لا يليق العطاء وان سال إلحافا كذلك يراعى في بذل العلم كونه لأهله المستوجبين له المنتفعين به ومنعه عن غير أهله حذرا عن الظلم وتعليق الدر على أعناق الخنازير كما تقدم وسئل بعض العلماء عن مسئلة فلم يجب فقال السائل أما سمعت النبي صلى اللَّه عليه وآله يقول من كتم علما نافعا جاء يوم القيمة ملجما بلجام من نار فقال له العالم اترك اللجام واذهب فإن جاءني من ينفعه فكتمته فليلجمنى قال بعض المحققين [ 1 ] ليس الظلم في إعطاء غير المستحق أقل منه في منع المستحق بل هو في الثاني أقل لأنه تأخير يمكن ان يتدارك بخلاف الأول لأنه تفويت ونعم ما قيل . فمن منح الجهال علما إضاعة . ومن منع
هامش
[ 1 ] صدر الدين الشيرازي م