الحجة عليه السلام فقال : « انّ هذا كاف لشيعتنا » فانّه لاأصل له ، و لا أثر له فى مؤلفات أصحابنا ، بل صرّح بعدمه المحدّث الإسترآبادى « 1 » الذى رام أن يجعل تمام أحاديثه قطعية ، لما عنده من القرائن التى لاتنهض لذلك ، و مع ذلك صرّح بأنّه لا أصل له ، بل تصحيح معناه ، أو ما يقرب منه بهذه المقدّمات المورثة للاطمئنان للمنصف المتدبّر فيها .
و مما يقرّب ذلك أن جماعة من الأعاظم ، الذين تلّقوا الكافى منه ، ورووه عنه ، و استنسخوه و نشروه ، و الى نسخهم تنتهى نسخه : كالشيخ الجليل - صاحب الكرامة الباهرة « 2 » - محمد بن أحمد بن عبداللَّه قضاعة بن صفوان ابن مهران الجمال ، و أبى عبداللَّه محمد بن ابراهيم النعمانى ، و هما عمودا هذا السقف الرفيع .
و فى بعض مواضع الكافى : و فى نسخة الصفوانى كذا ، كما فى باب النصّ على أبى الحسن الثالث عليه السلام . « 3 »
و العالم الجليل أبى غالب أحمد بن محمد بن سليمان الزرارى - صاحب الرسالة فى حال آل أعين - و قد قال فى فهرست الكتب التى كانت عنده ، و رواها عن أربابها من هذه الرسالة : و جميع كتاب الكافى تصنيف أبى جعفر محمد بن يعقوب الكلينى ، روايتى عنه بعضه قراءة ، و بعضه إجازة ، و قد نسخت منه كتاب الصلاة و الصوم فى نسخة ، و كتاب الحج فى نسخة ، و كتاب الطهارة و الحيض فى جزء ، و الجميع مجلّد ، و عزمى أن أنسخ بقية الكتاب إن شاء اللَّه فى جزء واحد ، ورق طلحى ، « 4 » و غيرهم من الأجلاء .
و قد كانوا يسألون عن الأبواب حوائج و اموراً دنيوية تعسرت عليهم ، يريدون قضاءها و اصلاحها .
هذا أبو غالب الزرارى جاء الى بغداد لشقاق وقع بينه و بين زوجته سنين عديدة ، فى أيام أبى القاسم الحسين بن روح ، فسأله الدعاء لأمر قد أهمّه من غير أن يذكر الحاجة ، فخرج التوقيع الشريف : « و الزوج و الزوجة فأصلح اللَّه ذات بينهما » فتعجّب و
هامش
( 1 ) . شرح اصول الكافى .
( 2 ) . يريد بالكرامة : مباهلته لقاضى الموصل فى امر الامامة ، و موت القاضى على اثرها كما فى سائر كتب الرجال التىتعرضت لترجمته .
( 3 ) . اصول الكافى ، ج 1 ، ص 261 .
( 4 ) . رسالة أبى غالب الزرارى ، ص 177 ، ح 90 .