و هو فى الحقيقة ليس قدحاً فيه كما عن « غض » حيث ذكر بعد القول بأنه طعن عليه القميّون انّه ليس الطعن فيه انما الطعن فيمن يروى عنه فانّه كان لا يبالى عمّن يأخذ على طريقة أهل الاخبار و كان أحمد بن محمّد بن عيسى أبعده من قم ثم أعاده إليها و اعتذر إليه و وجدت كتاباً فيه وساطة بين أحمد بن محمّد بن عيسى و أحمد بن محمّد بن خالد لما توفّى مشى أحمد بن محمّد بن عيسى فى جنازته خافياً حاسراً يتبرء نفسه عمّا قذقه به انتهى .
أقول : و فى ذلك شهادة صادقة لصدقه و دليل متقن على وثاقته ان إتيان أحمد بن محمد بن عيسى هذه الأعمال و فعله هذه الأفعال ليس إلّاانّه نسب إليه بشىء و هُو برئ عنه و قد علم خطاء نفسه بعد ذلك و عن « د » انّه ذكره فى القسم الثانى مع انّه صرّح فى القسم الأوّل بتوثيقه و اعتذر نفسه عن ذلك بأن ذكره فى الضعفاء الطعن ابن الغضايرى فيه و قد عرفت ما فيه من انّ ابن الغضايرى لم يطعن فيه بل تفى ادفعن عنه و ردّ ذلك و جعل ذلك طعناً لمن يروى هو عنه كما عرفت من العبارة المنقولة عنه و ما عن غير موضع « لف » من انّ فيه قولًا بالقدح و جَعَلَ ذلك طعناً فى الرّواية و كذا ما عن المسالك فى بحث إرث نكاح المنقطع من انّه طعن فى صحيحة سعد باشتمالها على البرقى إلى أن قال و ابنه أحمد فقد طعن عليه كما طعن على أبيه فليس فى محلّه إذ القدح المدّعى ليس زيادة عمّا قيل فى حقّه من انّه يروى عن الضعفاء و يعتمد على المراسيل و قد عرفت انّه ليس قدحاً فيه كما مرّ عن ابن الغضايرى أيضاً و من أنّه أخرج عن قم و قد عرفت انّه أيضاً لا يوجب قدحاً فيه بل عن « تع » عن جدّه لو جعل هذا اى إخراج أحمد بن محمّد بن عيسى ايّاه قدحاً فى ابن عيسى كان أظهر لكن كان ورعاً فتلافى ما وقع منه بل عن « تع » انّه تنظر فيما ذكره « لف » و « نك » وعدّ وجهه ظاهراً بملاحظة ما ذكر فى الفوائد و قال : و بالجملة التوثيق ثابت من العدول و القدح غير معلوم بل و لا ظاهر غاية ما ثبت الطعن فى طريقته و غير خفىّ انّ هذا قدح بالنسبة إلى رويّته بعض القدماء و ممّا يؤيّد التوثيق و يضعف الطعن رواية محمّد بن أحمد عنه كثير أو لم يستثن القميّون روايته مع انّهم استثنوا ما استثنوه و كذا إعادته إلى قم و
شناخت نامهء كلينى و الكافى ( فارسى ) — صفحة 491
مساهمون: محمد قنبرى
ص٤٩١