مترحّماً عليه و عن بعض الأعلام أنه كان من مشايخه و لو كان ممّن يقول بالجبر و التشبيه كيف لم يطلع عليه تلميذه و اطلع عليه « جش » المتأخّر عنه بكثير و قد ذكره الصّدوق رحمه الله أيضاً مترضّياً و أيضاً قد روى الكلينى عن الأسدى فى باب النهى عن الجسم و الصّورة روايات تدلّ على بطلان القول بالتشبيه و فى باب الجبر و القدر ما يدلّ على فسادهما فكيف ينسب إليه انّه قائل بذلك و كان نسبة « جش » ذلك إليه لما عن بعض الأعلام من انّه كان يروى أخبار الجبر و التشبيه هذا مضافاً إلى ما أشرنا إليه من الحكاية الدالّة على انّ له عند مولينا الصّاحب عجلّ اللَّه فرجه منزلة و جلالة و لو لم يكن له إلّاقوله عليه السلام فليدفع إليه فانه من ثقاتنا لكفاه .
اعلام تنبيهى قد سمعت كلمات الأصحاب فى ترجمة محمّد بن جعفر الأسدى و عرفت أيضاً انها متطابقة فى الدلالة على وثاقته بحيث تطمئنّ به القلوب و يستغنى بملاحظة المطلوب و لكن المستفاد من بعض العبائر انّ ثقة الإسلام الكلينى رحمه الله يروى فى أوّل سند الكافى من شخصين كلّ واحد منهما مشترك مع الآخر فى اسم نفسه و أبيه بأن يقال فى ترجمة كل واحد منهما محمّد بن جعفر إلا انّ محمّد بن جعفر الّذى هو أحد أشخاص مذكورين فى العدة ملقّب بالأسدى و غيره بالرزّاز فاللازم فى المقام تميز أحدهما عن الآخر نظراً إلى ثبوت الوثاقة لمن فى العدة دون غيره إذ لم يذكر فى حقّة إلّابأنّه من مشايخ الشيعة و دلالته على أزيد من المدح محلّ تأمّل و لكن حكى عن « سا » ما يسعفنا عمّا هو محتاج إليه فى المقام حيث نقل عنه بعد تلخيص كلامه ان محمّد بن جعفر الذى فى صدر سند الكافى اثنان : أحدهما : الأسدى و هو من مرّ وثانيهما : الرزّاز و توهّم اتّحادهما فاسد لأن الأوّل يكنّى بأبى الحسين و توفّى فى سنة اثنى عشرة و ثلاثمائة و الثانى بأبى العبّاس و سيأتى انّه توفّى فى سنة عشر و ثلاثمائة و لعلّ الدّاعى لتوهّم الاتحاد عدم عنوان الرزاز فى كلام الشيخ و « جش » ولكنه لا التفات إليه بعد قيام الدّليل على التعدد مع انّ الرزّاز و إن لم يكن معنوناً فى رجال « جش » لكن ذكره فى رجاله فى كثير من التراجم : منها ترجمة أحمد بن محمّد بن أبى نصر البزنطى حيث قال : له كتب منها كتاب الجامع قرأناه على أبى عبداللَّه الحسين بن عبيداللَّه قال :
شناخت نامهء كلينى و الكافى ( فارسى ) — صفحة 479
مساهمون: محمد قنبرى
ص٤٧٩