فالعبارة المذكورة فى ذلك العنوان تحتمل وجهين :
أحدهما أن يكون ابن أحمد وصفاً لأحمد بن عبداللَّه لا لعبد اللَّه .
و ثانيها أن يكون وصفاً لعبداللَّه لا لأحمد الذى هو ابنه .
امّا على الأوّل فيكون أحمد ابنا لعبداللَّه و عبداللَّه صهراً لأحمد البرقى على ابنته فإضافة ابن إلى أحمد البرقى من الإضافة إلى الجدّ و أمّا على الثانى فيكون أحمد ابنا لعبد اللَّه كما فى الأوّل و عبداللَّه ابنا لبنتا أحمد البرقى و أبوعبداللَّه غير معلوم لكونه غير مذكور فالإضافة أيضاً من الإضافة إلى الجدّ كالأوّل إلا انّ الأوّل كان من جهة الامّ و هنا كان من جهة الاب و كلا الاحتمالين لايخلو من بعد و لا قرب .
أمّا الأوّل من الأوّل فلكونه خلاف الظاهر و خلاف المعهود فى كلماتهم اذ الظاهر المعهود كون الإبن وصفاً للاسم السّابق المتّصل به لا لما بعد منه .
و امّا الثانى منه فلأنّ رواية أحمد حينئذٍ عن أحمد البرقى لا تكون بعيدة لأنه كما عرفت يكون جداً قريباً له و لا استبعاد فى رواية ابن بنت رجل عنه .
أمّا الأوّل من الثانى فلكون أحمد البرقى جدّاً بعيداً لأحمد بن عبداللَّه و يبعد رواية أحمد عن جدّه البرقى .
و امّا الثانى منه فلمّا مرّ من أن الظاهر المعهود كون الإبن وصفاً للاسم السابق المتّصل به لا لما بعد منه لكن الاستاد سلّمه اللَّه تعالى جعل ارتكاب الثانى « 1 » أولى معلّلًا بأن الرّواية عن الجدّ البعيد ليست بذلك البعيد و ظنّى انّ ارتكاب ما هو خلاف الظاهر كما فى الاحتمال الأوّل أولى و أسهل من الارتكاب بما يلزم فى الاحتمال الثانى من رواية أحمد عن جدّه البعيد نظراً إلى أنّ وجود الجدّ مع ابن ابن بنته و اجتماعهما فى زمان ممّا يندر و يقلّ .
و أمّا الكلام فى الثانى فعن « جش » فى علىّ بن أبى القاسم عبد اللَّه بن عمران البرقى المعروف أبوه بماجيلويه يكنّى أبا الحسن ثقة فاضل فقيه أديب رأى أحمد بن محمّد البرقى و تأدّب عليه و هو ابن بنته انتهى و الظاهر من هذا الكلام أن أبا القاسم المسمّى
هامش
( 1 ) . أى احتمال الثانى من الاحتمالين المذكورين فى العنوان المذكور لا الثانى مقابل الأؤّل . « منه رحمه الله » .