يبعد قبول الحديثان لم يكن فيه عيب من وجه آخر لوضوح بعد اتّفاق الجماعة المذكورين على الكذب سيّما بعد كونهم ممّن يروى عنهم ثقة الإسلام .
الثالث : انّ الكلينى رحمه الله قد يروى عن محمد بن أبى عبداللَّه الظّاهر كونه الأسدى بواسطة ففى باب الحركة و الانتقال من كتاب التوحيد عنه عن محمّد بنعبداللَّه و فيه أيضاً عنه عن محمّد بن جعفر الكوفى و هو الأسدى لكن الظّاهر زيادة لفظة عنه و عن إذ مرجع الأوّل محمد بن أبى عبداللَّه فكيف يروى عن نفسه و مرجع الأخير و إن كان علىّ بن محمّد الرّاوى عن سهل إلّاانّه لم يعهد روايته عن الأسدى يروى مثله عن سهل و عن البرمكى على ما ذكره الكاظمى فى « مشكا » و على فرضه فلا يضرّ بالمقصود و اللَّه العالم .
الرّابع : انّ انمّا استثنينا النّادر فى أوّل الفائدة من ذكر الكلينى رحمه الله تمام السّند نظراً إلى انّه قد يحذف شيئاً من أوّل السند محيلًا على ما قبله و ذلك على وجوه : أحدها : ان يصرّح بالإحالة كان يقول و بهذا الإسناد أو و بإسناده و هذا ظاهر . ثانيها : ان يقول عنه عن فلان و هذا أيضاً ظاهر . ثالثها : ان يسقط محلّ الاشتراك الحديثين إلّاالمتّصل بمحلّ الافتراق و ربّما يتوهم من لا خبرة له بذلك الاصطلاح انّه ارسال و ليس كذلك بل مراده به اشتراكهما فى ابتداء السّند إلى موضع الافتراق و ليس ذلك من الإرسال فى شىء كما هو ظاهر العلّامة رحمه الله و غيره ممن حكم بصحّة مثل بل صرّح بذلك السيّد نعمة اللَّه و غيره من المشايخ رحمهم الله .
الخامس : انّه حكى فى تحرير الوسائل عن بعض علمائنا المتأخرين كم الميرزا قدس سره زعم ان محمّد بن الحسن الّذى يروى عنه الكلينى رحمه الله هو الصفّار و لا يخفى عليك انّه غالباً يروى عنه بواسطة محمد بن يحيى نعم لا يبعد انّه روى عنه كتاب سهل بن زياد به غير واسطة و زعم اخر انّ المراد بمحمد بن الحسن فى كلامه هو ابن الوليد و لا يخلو هذا من قرب فتدبّر .
الفائدة السابعة
انّ الكلينى و الكشى و هما كثيراً ما يصدّر ان السّند بمحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان و محمد بن إسماعيل مشترك بين ثلاثة عشر رجلًا ابن بزيع و البرمكى