بعض أصحابنا ) وأخرى ( عمّن ذكره ) وثالثة ( عن رجاله ) ورابعة ( عن رجل ) فان بينها اختلاف في درجة احتمال الصدور .
ومثلًا الرجل الضعيف تختلف درجات ضعفه ، فتارة هو ممدوح غير مطعون عليه ، أو له كتاب ، أو قد روى عنه الأجلّاء ، أو انّ له روايات كثيرة ، أو انّه شيخ اجازة ، وأخرى يكون مهملًا ، أو مجهولًا ، أو موصوفاً بالكذب ، أو طعن عليه بالغلوّ فقط ، أو طعن عليه بالتخليط وعدم الضبط وعدم التثبت ، اي انّه ثقة في نفسه إلّاان ضعفه من جهة أخرى ، فانّ كل ذلك تختلف مع درجات احتمال الصدور ، اي ان منشأ الضعف تارة يرجع الى صدق اللهجة من حيث العمد ، وأخرى من جهة عدم الاشتباه والضبط ، كما ذكروا ذلك في ان حجية الخبر من حيث الصدور يجب ان يؤمّن اعتبار الصدور من جنبتين ، عدم العمد الى الكذب وعدم الاشتباه . أو كما انه يمكن ان يكون في سلسلة السند عدّة مجاهيل أو مجهول واحد فقط ، كما ان الرواية الضعيفة قد تكون منفردة بمضمونها في الباب وقد تكون متعاضدة في ابعاض مضامينها بروايات أخرى معتبرة .
الى غير ذلك مما يتنوّع ويختلف درجات الضعف في الرواية مما تكون مقاربة ومشارفة للاعتبار أو تكون بعيدة عنه .
فانّ مثل هذه التقسيمات الروائية والدرائية للحديث مع الالتفات الى صغرياتها في الابواب أمر بالغ الأهمية في تحديد العامل الكمي والكيفي للوثوق بالصدور أو الاستفاضة والتواتر .
الدعوى الثالثة
وهي دعوى الميرزا النوري وتابعه عليها الميرزا النائيني قدس سره ، حيث قال في خاتمة المستدرك في الفائدة الرابعة : « 1 »
( وكتاب الكافى . . . امتاز عنها - الكتب الأربعة - بأمور اذا تامّل فيها المضعف يستغني عن ملاحظة حال آحاد رجال سند الأحاديث المودعة فيه وتورثه الوثوق ويحصل له الاطمئنان بصدورها وثبوتها وصحتها بالمعنى المعروف عند الأقدمين - مطلق المعتبر - .
هامش
( 1 ) . الجزء 3 من الخاتمة ، ص 463 ، طبعة مؤسسة آل البيت عليهم السلام .