تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شناخت نامهء كلينى و الكافى ( فارسى ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
جزء من التراث الروائي . و من الشواهد أيضاً ما وقع عن كبّار الرواة من مقابلة الأحاديث التي جمعوها بعرضها على الأئمّة عليهم السلام المتأخرين ، كما وقع ذلك ليونس بن عبد الرحمن بطريق معتبر في الكشّي ، وكتاب عبيداللَّه بن علي الحلبي المعروض على الصادق عليه السلام ، وككتابي يونس بن عبد الرحمن والفضل بن شاذان المعروضين على الإمام العسكري عليه السلام ، وكما وقع ذلك في عدّة من الكتب التي عرضت على الامام الجواد عليه السلام والتي ترحّم الامام على مؤلفيها - ككتاب أعمال يوم وليلة - ، وقال : بانّ كل ما فيها حق هي عن آبائي « 1 » ، وكما وقع ذلك أيضاً من النائب الثالث الحسين بن روح من عرض كتابه الذي جمع فيه مروياته عن شيوخ الرواة على فقهاء ومحدّثي ( قم ) ليقابلوها مع المستفيض من رواياتهم كما ذكر ذلك الشيخ في كتاب ( الغيبة ) في ترجمته . وبالجملة : فانّ عملية مقابلة الكتب ادمنها الرواة منذ عهد الصادق عليه السلام ، ومرحلة تدوين الأصول الاربعمائة مروراً بمرحلة تدوين المجاميع في عهد الرضا عليه السلام ، كمشيخة الحسن بن محبوب وكتب الحسين بن سعيد الاهوازي وصفوان بن يحيى وابن ابي عمير وغيرهم ، الى مرحلة تدوين الكتب في عهد العسكريين عليهما السلام والغيبة الصغرى ككتاب قرب الاسناد لعبداللَّه بن جعفر الحميرى ، وكتاب المحاسن لأحمد بن محمّد البرقي وغيرهما ، وانتهاءً بمرحلة أصحاب الكتب الأربعة في كتبهم الأربعة وغيرها . حيث ان مرحلة الأصول كانت قائمة على التلقّي المباشر عن الامام عليه السلام ، ومرحلة المجاميع وكتب المشيخة كانت عبارة عن جمع ما في الاصول مع تشذيبها وتهذيبها وعرضها ومقابلتها على الأئمّة المتأخرين عليهم السلام ، ومرحلة الكتب كانت عبارة عن جمع الأصول اللاحقة المتولّدة من الأئمّة المتأخرين عليهم السلام مع تبويب الروايات ، وأمّا مرحلة أصحاب الكتب الأربعة فكانت عبارة عن استقصاء كل الروايات والطرق مع المبالغة في التبويب والفهرسة والتنقية ، فنرى الكليني رحمه الله يذكر أن الداعي الى تأليف كتاب
هامش
( 1 ) . الوسائل ، ابواب صفات القاضي .