صلى الله عليه وآله ، فعثرت فقال لها رسول الله صلى الله عليه
وآله : أقالك الله العثرة في الدنيا والآخرة .
فلما وقفت بين يديه كشف الرداء عن وجهها حتى رآها
علي عليه السلام ، ثم أخذ يدها فوضعها في يد علي عليه السلام ،
فقال : بارك الله لك في ابنة رسول الله ، يا علي ، نعم الزوجة
فاطمة ، ويا فاطمة ، نعم البعل علي ، انطلقا إلى منزلكما ،
ولا تحدثا أمرا حتى آتيكما .
( قال علي عليه السلام : فأخذت بيد فاطمة ، وانطلقت بها
حتى جلست في جانب الصفة وجلست في جانبها ، وهي مطرقة
إلى الأرض حياء مني ، وأنا مطرق إلى الأرض حياء منها .
ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : من هاهنا ؟
فقلنا : ادخل يا رسول الله ، مرحبا بك زائرا وداخلا ) .
فدخل [ صلى الله عليه وآله ] فأجلس فاطمة عليها السلام من
جانبه ، وعليا عليه السلام من جانبه . ثم قال : يا فاطمة ، ائتيني
بماء ، فقامت إلى قعب في البيت فملأته ماء ، ثم أتته به ، فأخذ
منه جرعة فتمضمض بها ، ثم مجها في القعب ، ثم صب منها
على رأسها ، ثم قال : أقبلي ، فلما أقبلت نضح منه بين ثدييها ،
ثم قال : أدبري ، فلما أدبرت نضح منه بين كتفيها ، ثم قال :
اللهم هذه ابنتي وأحب الخلق إلي ، اللهم وهذا أخي وأحب
الخلق إلي ، اللهم لك وليا وبك حفيا ، وبارك في أهله ، ثم
حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 105
مساهمون: محمد محمديان
ص١٠٥