وأحضرت عند البيت رهطي وإخوتي * وأمسكت من أثوابه بالوصائل
أعوذ برب الناس من كل طاعن * علينا بسوء أو ملح بباطل . . .
كذبتم وبيت الله نبزى محمدًا * ولما نطاعن دونه ونناضل
ونسلمه حتى نصرع حوله * ونذهل عن أبنائنا والحلائل
وينهض قوم نحوكم غير عزل * يبيض حديث عهدها بالصياقل
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل
يلوذ به الهلاك من آل هاشم * فهم عنده في رحمة وفواضل
لعمري لقد كلفت وجداً بأحمد * وأحببته دأب المحب المواصل
فمن مثله في الناس أي مؤمل * إذا قاسه الحكام عند التفاضل
حليم رشيد عادل غير طائش * يوالي إلهاً ليس عنه بغافل . . . ) .
11 - النبأ العظيم على قريش : وصية محمد صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام !
بعث الله نبيه صلى الله عليه وآله في المرحلة الأولى من نبوته رسولاً خاصاً إلى عشيرته الأقربين وهم بنو عبد المطلب ، وأمره أن يدعوهم إلى الإسلام ويختار الذي يقبل منهم دعوته ونصرته ، وزيراً له ووصياً وخليفة ، فأنزل عليه : ( فَلا تَدْعُ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ اَلْمُعَذَّبِينَ . وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ . وَأَخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ أَتَّبَعَكَ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ ) . ( الشعراء : 213 - 215 ) . فجمعهم النبي صلى الله عليه وآله وكانوا أربعين رجلاً ودعاهم وقال لهم كما رواه النسائي في خصائصه / 86 عن علي عليه السلام : ( يا بني عبد المطلب إني بعثت إليكم خاصة ، وإلى الناس عامة ، وقد رأيتم من هذه
مكتبة الطالب 5 - صراع قريش مع النبي ( ص ) — صفحة 18
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٨