قصائده في مدح النبي صلى الله عليه وآله وذم زعماء قريش ! وقد أورد ابن هشام : 1 / 173 ، عدداً من قصائده ، وبتر كثيراً منها ، وأورد هنا قصيدة مطلعها :
ألا قل لعمرو والوليد ومطعمٍ . . ألا ليت حظي من حياطتكم بكرُ
وقال : ( تركنا منها بيتين أقذع فيهما ) ! ولعله طعن في نسبهم !
كما قال أبو طالب رحمه الله قصيدة يمدح موقف بني هاشم عندما : ( رأى أبو طالب من قومه ما سرَّه في جدهم معه وحدبهم عليه ، جعل يمدحهم ويذكر قديمهم ، ويذكر فضل رسول الله ( ص ) فيهم ومكانه منهم ، ليشد لهم رأيهم ، وليحدبوا معه على أمره فقال :
إذا اجتمعت يوماً قريش لمفخر * فعبد مناف سرُّها وصميمها
وإن حصلت أشرافُ عبد منافها * ففي هاشمٍ أشرافها وقديمُها
وإن فخرت يوماً فإن محمداً * هو المصطفى من سرها وكريمُها
تداعت قريش غثها وسمينها * علينا فلم تظفُر وطاشت حلومها
وكنا قديماً لا نقر ظلامة * إذا ما ثنوا صُعْرَ الخدود نقيمها
ونحمي حماها كل يوم كريهة * ونضرب عن أحجارها من يرومها
بنا انتعش العود الذواء ، وإنما * بأكنافنا تندى وتنمى أرومها ) .
كما أطلق رحمه الله قصيدة أخرى يصف فيها الموقف مع قريش :
( ولما رأيت القوم لا ود فيهمُ * وقد قطعوا كل العرى والوسائل
وقد صارحونا بالعداوة والأذى * وقد طاوعوا أمر العدو المزايل
صبرت لهم نفسي بسمراء سمحة * وأبيض عضب من تراث المقاول
مكتبة الطالب 5 - صراع قريش مع النبي ( ص ) — صفحة 17
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٧