ولم يقل بخاري إن هذا الحديث جزءٌ من خطب حجة الوداع ! لكن عدداً من المصادر نصت عليه ، ففي مسند أحمد : 5 / 93 و 96 و 99 : ( عن جابر بن سمرة قال : خطبنا رسول الله ( ص ) بعرفات ) . وفي / 87 : ( يقول في حجة الوداع ) . وفي / 99 : ( سمعت رسول الله يخطب بمنى ) . وهذا يعني أنه صلى الله عليه وآله كرر الموضوع في عرفات ومنى ، ثم أعلنه صريحاً قاطعاً في غدير خم ! فما هي قصة الأئمة الاثني عشر ؟ ولماذا طرحها النبي صلى الله عليه وآله على أكبر تجمع من أمته وهو يودعها ؟ !
يجيبك بخاري وأمثاله : إن الأئمة بعد النبي صلى الله عليه وآله أبو بكر وعمر . . . أما هؤلاء الأئمة الاثني عشر فليسوا مفروضي الطاعة دون غيرهم ، بل هم صالحون سيكونون في زمن ما ! وقد أخبر النبي أمته بأنهم من كل قريش لا من بني هاشم وحدهم ، وهذا كل ما في الأمر !
وتسأل البخاري : لماذا أخبر النبي صلى الله عليه وآله أمته بهم في حجة الوداع في عرفات ومنى ؟ وما هو الأمر العملي الذي أراده منها ؟ !
يجيبك بخاري : بأن الموضوع مجرد خبر فقط ، أحب النبي صلى الله عليه وآله أن يخبر أمته به لتأنس به ! كالخبر الصحفي للعلم ، وليس للعمل ! !
ولذلك لم يروِ بخاري في الأئمة الاثني عشر إلا هذه الرواية اليتيمة المجملة المبهمة ، التي لا يمكنك أن تفهمها أنت ولا قومك !
مكتبة الطالب 3 - بشارة النبي ( ص ) بالأئمة الإثنى عشر ( ع ) في خطب حجة الوداع — صفحة 55
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٥