الفصل الثالث :
بشارة النبي صلى الله عليه وآله بالأئمة الاثني عشر عليهم السلام
1 - الأحاديث النبوية في الأئمة الاثني عشر عليهم السلام
كانت ولاية الأمر بعد النبي صلى الله عليه وآله أمراً مفروغاً عنه ، لأن الله تعالى أمر نبيه صلى الله عليه وآله أن يبلغ الأمة ولاية عترته من بعده ، كما هي سنته تعالى في أنبيائه السابقين الذين ورَّث عترتهم الكتاب والحكم والنبوة ، ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) ( آل عمران : 34 ) ونبينا صلى الله عليه وآله أفضلهم ولا نبوة بعده ، بل إمامةٌ ووراثةُ الكتاب ، وعترته صلى الله عليه وآله أفضل من عترة جميع الأنبياء عليهم السلام ، وقد طهرهم الله تعالى بنص كتابه ، واصطفاهم وأورثهم الكتاب : ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ . ( فاطر : 32 ) .