أبكى فرفع رأسه فقال ما يبكيك ؟ قالت : خفنا عليك ولا ندري ما نلقى من الناس بعدك يا رسول الله ! قال : أنتم المستضعفون بعدي ) .
6 - جيش أسامة . . قرار نبوي بإبعاد المخالفين لعلي من المدينة !
مؤتة . . مدخل القدس ، على مرمى حجر منها ، وكيلو مترات قليلة . . !
وهي على بعد نحو 2000 كيلومتر من المدينة . . وفي السنة الثامنة للهجرة ، وصل إليها جيش النبي صلى الله عليه وآله . . يعني قبل فتحه لمكة ، وخلعه سلاح قريش وتحويله بالقوة باتجاه فتوحات الاسلام !
كانت معركة مؤتة أول معارك النبي مع الروم واليهود الذين هم تحت سيطرتهم ! وكان أمير الجيش فيها جعفر بن أبي طالب ابن عم النبي ، الذي قال فيه النبي عندما رأى شجاعة ابنته أم هاني ( لله در أبي طالب لو ولد الناس كلهم لكانوا شجعاناً ! ! ) . كشف الغمة : 2 / 235
أراد النبي صلى الله عليه وآله بإرسال جيش إلى مؤتة أن يرسم توجه المسلمين نحو القدس ونحو الروم . . فأرسلهم ثلاثة آلاف بقيادة جعفر وقال : فإن قتل جعفر فأميركم زيد بن حارثة ، فإن قتل زيد فأميركم عبد الله بن رواحة ! وهكذا كان . . فقد لقيهم الروم بأضعاف هم والتحموا معهم في معركة غير متكافئة ، صبر فيها المسلمون واستبسل أميرهم جعفر فعرقب فرسه علامة عدم فراره ، وقاتل راجلاً ، حاملاً راية النبي في يد ، والسيف الهاشمي في يد وقتل منهم كثيراً ، حتى تكاثروا عليه وقطعوا يده فقاتلهم بالأخرى حتى قطعوها ، فسقط شهيداً ، وعد بعضهم في بدنه خمسين طعنة رمح وضربة سيف . . رضوان الله عليه . . وأخذ الراية زيد بن حارثة الذي