سوى ما تراه يا بن بنت محمد * فإن به عقدي وزلفى تقرُّبي
وما كان قولي في ابن خَوْلة مبطناً * معاندةً مني لنسل المطيَّب
ولكن روينا عن وصي محمد * وما كان فيما قال بالمتكذب
بأن وليَّ الأمر يفقد لا يرى * ستيراً كفعل الخائف المترقب
فتقسم أموال الفقيد كأنما * تغيُّبَهُ بين الصفيح المنصب
فيمكث حيناً ثم ينبع نبعة * كنبعة جدِّي من الأفق كوكب
يسير بنصر الله من بيت ربه * على سؤدد منه وأمر مسبب
يسير إلى أعدائه بلوائه * فيقتلهم قتلاً كحرَّانَ مغضب
فلما روي أن ابن خولة غائبٌ * صرفنا إليه قولنا لم نُكذِّب
وقلنا هو المهدي والقائم الذي * يعيش به من عدله كل مُجدب
فإن قلت لا فالحق قولك والذي * أمرت فحتمٌ غيرُ ما متعصب
وأشهد ربي أن قولك حجةٌ * على الخلق طراً من مطيع ومذنب
بأن وليَّ الأمر والقائم الذي * تطلع نفسي نحوه بتطرُّب
له غيبة لا بد من أن يغيبها * فصلى عليه الله من متغيِّب
فيمكث حيناً ثم يظهر حينه * فيملأ عدلاً كل شرق ومغرب
بذاك أدين الله سراً وجهرةً * ولست وإن عوتبت فيه بمعتب
( ديوان السيد الحميري ص 115 )
* *