الفصل الثاني : إلى الحوزة العلمية في النجف الأشرف
1 - وهبَّ علينا نسيم النجف
عشت في النجف منذ بدأتُ بطلب العلم ، فهي الهدف والأمنية ، لأن فيها الحرم المقدس لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وفيها العلم ، والعلماء ، والمرجعية .
وعشتها من أستاذي ، فقد كان حديثه دائماً عن علمائها وطلابها ، من أساتذته وزملائه ، وعن أجوائها ، وأحيائها ، ومجتمعها ، وطرائفها !
فالنجف تطبع طالب العلم بطابعها ، وتصوغه بصياغتها ، فتصبح شخصيته نجفية ، تعيش انتماءها إلى النجف قبل أي مكان ، ويبقى يحنُّ إليها ، مهما بعدت به الدار ، وطال الزمان .
كان أستاذي ( رحمه الله ) مطبوعاً بطابع النجف ، يحدثنا عن أساتذته خاصة السيد حسين الحمامي ، والميرزا النائيني ، والسيد محسن الحكيم ، وعن زملائه الشيخ محمد تقي الفقيه ، وأخيه الشيخ علي ، والشيخ رضا فرحات . . . الخ .