ونجومٍ قطفتها من علاكم * أين منها الشموس ذات الأفول
زيَّنَتْ مَحْفَلي وأغْلَتْ كتابي * وأضاءتْ عقولَ أهلِ العقولِ
رَدَّدَتْهَا المخدَّراتُ نشيداً * عبقرياً في مدح آل الرسول
وتلاها الداعونَ في روضة النور * ففاحَتْ أشْذَاؤُها في الحقول
إنما الكونُ بلقعٌ أنعشتهُ * منكمُ نفحةُ العطاء الجزيل
أنا يا سادتي ربيب حُجُورٍ * زاكياتٍ بحبكم ، وأصول
مُعْرقٌ في ولائكم من جذوري * في رُبى عاملٍ بأرضِ الجليلِ
فخرُنا أننا مَوالي عليٍّ * اسمه عندنا شفاءُ العليل
أرضعتنيه حُرَّةٌ معْ حليبي * فجرى في دمي وحَلَّ غليلي .
والاهتمام الأدبي لازمٌ لطالب العلم ، لكن بهدف أن يتكوَّن له ذوق أدبي وقدرة على النقد فقط ، ثم لا ينبغي له أن يصرف وقته في الشعر والأدب ، لأن اهتمامه بطلب علوم الحوزة من فقه وأصول وغيره ، أهم وأنفع .
وقد أعطانا الشيخ الأنصاري ( رحمه الله ) درساً عملياً عندما : « عرض عليه السيد محمد بن علي بن السيد أبو الحسن العاملي النجفي كتابه : يتيمة الدهر ، وهو على طراز يتيمة الدهر للثعالبي ، وبظنه أن الشيخ سيجيزه عليه ويحبوه ، فكتب عليه هذا البيت ، ولم يسمع منه مدة عمره غيره !
فيا مُضَيعَ عُمْرٍ في كتابته * فلا أضيع عمري في قراءته » .
( ماضي النجف وحاضرها : 2 / 47 ) .