الأخلاق والبشاشة ، وقد يتأثر بهم شخص هنا ، وشخص هناك .
وكان يأتي إلى البياض قسيس اسمه إبراهيم ، فيتحدث مع من يراه في الطريق أو البيت الذي يدعونه إليه ، ويوزع الإنجيل وبعض الكراريس .
فشكى أهل القرية للشيخ بأن هذا القسيس قد يؤثر على بعض الأولاد ، فقال لهم إذا جاء إلى البلد فادعوه إلى بيتنا لأتحدث معه .
وجاؤوا به يوم الأحد ، فرحب به أستاذنا ، وقدم له الشاي ، وقال له : بلغني أنك تدعونا إلى عبادة يسوع عيسى المسيح ( عليه السلام ) ؟ قال : نعم ، إن يسوع جاء بالخلاص لجميع البشر .
قال له : لا بأس ، هل تعرف نسب يسوع الذي تدعونا إلى عبادته ، فهو ابن مريم ( عليها السلام ) ، ثم ابن مَن ؟ قال : إن نسب يسوع موجود في الإنجيل .
قال : نعم رأيته ، فأخرج لنا إنجيل متي واقرأ لنا نسب المسيح ( عليه السلام ) . فأخرجه وقرأ ، فقال له أستاذنا : إحسب عدد آباء مريم ( عليها السلام ) ، فعدهم ، وقال ثمانية وعشرون . وهم في الواقع ست وعشرون .
قال له : لا بأس ، أخرج إنجيل لوقا واقرأ نسبه ، فأخرج إنجيل لوقا وقرأه فقال أستاذنا : عُدَّ أجداده كم ترى عددهم ؟ فعدهم وقال : واحد وأربعون . فقال له : أيها القسيس ، إنك تدعونا إلى عبادة شخص لا تعرف نسبه ! فأرجو أن تبحث وتحقق نسب ربكم أولاً ، ثم تأتي إلى البياض وتدعونا إلى عبادته ! فخجل القسيس ، وذهب ولم يعد إلى القرية !
إلى طالب العلم — صفحة 42
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤٢