فهل نتعقل أن يكون الله عز وجل أعطى الشرعية للصراع على السلطة وقال : يا عبادي المؤمنين ، تصارعوا وتقاتلوا فيما بينكم ، فمن غلب فهو الحاكم الشرعي !
وهل هذا إلا منطق الجبابرة الماضين منهم والحاضرين ، المتكالبين على السلطة ، ولو بسفك الدماء واستباحة الأموال !
4 - هل نسقط وجوب إقامة الدولة ؟
يسأل بعضهم : وهل معنى ذلك أننا نسقط عن المسلمين وجوب إقامة الدولة وتطبيق الشريعة ، ونقول للغربيين والحكام الذين على منهجهم : أحكمونا بقوانينكم ، بدل شريعة الله تعالى !
والجواب : أن الله تعالى إنما بعث رسوله ( صلى الله عليه وآله ) ليطاع : وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللهِ ، وإنما أنزل دينه ليقام : أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ . .
والمشكلة ليست في أصل وجوب إقامة الدين ، بل في من يحق له ويستطيع أن يقيم دولة الإسلام ، ويأمر وينهى بإسمه ؟
فلو كان الأمر مفتوحاً ، وقيادة الأمة نهباً مشاعاً ، كما تتصور التنظيمات الإسلامية ، وأن الله تعالى أعطى الشرعية لقانون الصراع على الحكم والغلبة ، لكانت النتيجة حكماً جبرياً باسم الدين ، كما كان في الماضي !
لذلك كان مذهبنا أن الحكم حق للمعصوم ( عليه السلام ) فقط ولمن نصبه في